أبو الثناء محمود الماتريدي

26

التمهيد لقواعد التوحيد

تا اللّه لو صارت الأرض السّماء لما * أحبّت الفرس إنسانا من العرب ! وكيف تطلب - يا هذا ! - مودّة من * عادى فبالطّبع أو صافي فبالكذب ؟ وبداية المخطوط ( و 138 ظ ) : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم رب وفق للاتمام الحمد لله الّذي نصر أهل الحقّ بالسّيوف القاطعة ( . . . . ) » . وآخره ( و 171 ظ ) : « تم الكتاب بعون الوهاب سنه اربع وستّين ومائه والف » أي 1164 ه . والكتابة - كما هو واضح من النماذج الثلاثة المصوّرة - متقنة . وقد سبق أن أشرنا إلى استعمال الحبر الأسود المزدوج بالأحمر في صفحة العنوان . ويظهر الازدواج ذاته داخل النصّ ، فالأحمر يستعمل لإبراز الكلمات الأساسيّة أو كلمة فصل أو مطلعه . أمّا عناوين الفصول فهي أيضا بالأسود مع الحروف الدسمة المثنّاة بالأحمر « 45 » . وقد شكل النصّ من بدايته إلى ورقة 156 ظهرا . أمّا الشكل في بقيّته فنادر أو معدوم تماما . وبفصل الإمامة نقص نبّهنا عليه في التحقيق . وقد احتوت نسختنا على الكثير من التعليقات الهامشيّة سجّلها قارئ بخطّ يده ، أحيانا بالهامش الأيمن وأحيانا بالأيسر وتارة بالحاشية العليا . إلّا أنّه كثيرا ما يتّبع في كتابته اتّجاها معاكسا لما في النّسخة فيبدأ من أسفل الصفحة أو من وسطها أو ممّا هو قريب من هذا أو ذاك ويتحوّل منهما حتى يصل إلى أعلى الصفحة أو ممّا هو قريب منه . وهكذا ساق كلاما طويلا عن السوفسطائيّة ، نقله عن الإرشاد ( و 139 ظ ) . الخلاصة أنّه يسجّل التعليق حيث يراه مناسبا للمتن . وأحيانا يمتدّ إلى ثلاث صفحات كما في الأوراق 138 ظ إلى 139 ظ ثم ينقطع .

--> ( 45 ) أحيانا يكتب الناسخ عنوانا كاملا بالأحمر ، مثل : فصل في أن المقتول ميّت بأجله .